الشيخ محمد اليعقوبي
136
فقه الخلاف
ويظهر أيضاً من كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) فإنه رد على من قاس غروب الشمس على طلوعها من حيث الاعتبار بالقرص بقوله : ( إنه اجتهاد في مقابلة النص ، فلعل الشارع لم يعتبر ذلك في الطلوع في صلاة الفجر ، واعتبره في المغرب ) « 1 » . ويظهر أيضاً من كلام السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) حينما فرّق بين الغروب والمغرب : وفيه : 1 - إنه مناف لظهور روايات القول الثاني في التحديد ولظهور روايات القول الأول في الكاشفية . 2 - إن هذا التصرف من الشارع المقدس ( لو كان ثابتاً واشتهر النقل عنه لتوفر الدواعي إليه ، للابتلاء به في كل يوم ) « 2 » وفيه تأمل من جهة الدعوى بأن روايات القول الأول تكفلت بهذا البيان . ( المسلك الثاني ) عدم إسقاط روايات القول الثاني عن الاعتبار ولكنهم تصرفوا فيها بما لا ينافي روايات القول الأول ، وهذا المسلك أولى من سابقه لما في الأول من مخالفة لفهم العرف وظهور بل صريح الروايات بأحد الوجوه التالية : ( الأول ) ما أجاب به العلامة ( قدس سره ) في المختلف وغيره ، وذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( من أنه لا كلام ولا خلاف في أن الوقت غروب الشمس ، وإنما الكلام فيما به يتحقق الغروب ، وقد فسر في الأخبار المتقدمة بزوال الحمرة ، فهي مفسرة لتلك الأخبار المتواترة أو القريبة منها ، لا معتبرة لشيء زائد على ما اعتبر فيها ) « 3 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 7 / 120 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 5 / 77 . ( 3 ) المجموعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قده ) : 6 / 75 .